لا إكراه

بتاريخ 22/5/2009 كتب يسري ابو القاسم ف الدستور موضوع رائع بعنوان ... شيوخ الحسبة يتأهبون لاستقبال باراك حسين أوباما بتهمة «الردة» وطلب تطبيق الحد عليه!
الموضوع ف نظري روعته مش في عنوانه روعته في كلام الدكاتره اللى ابو القاسم سألهم عن رأيهم في قتل المرتد عن الإسلام
انا ناقل الموضوع بالنص وهعلم علي الاجزاء المهمة من وجهه نظري وفي الأخر وجهه نظري
-----------------------------------------------------------
هل «باراك أوباما» مرتد؟ سؤال تردد بقوة في أوساط مشايخ الحسين عقب التلميح باحتمال أن يلقي الرئيس الأمريكي خطابه المنتظر من فوق منبر الجامع الأزهر.. ورغم تأكيد وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مكان إلقاء الخطاب هو جامعة القاهرة، فإن هذا الحديث لم يتوقف، وتقاسمه فريقان، الأول قال: إن أوباما لم يكن مسلما حتي يرتد، والثاني استند إلي أن الرئيس الأمريكي ولد لأب مسلم هو حسين أوباما قبل تحول الابن إلي المسيحية علي يد كاهن عائلة أمه الكاثوليكية في الولايات المتحدة.
الفريق الثاني زايد علي الجميع و«شطح» بخياله إلي حد مطالبة السلطات المصرية بالقبض علي الرئيس الأمريكي لتطبيق حد الردة عليه، في فاصل جديد من فصول الحسبة.

وبين هؤلاء وأولئك.. قد يجد النظام وحكومته وأجهزته الأمنية أنفسهم في ورطة.. ورطة التلاعب بالدين وتوظيف الدين في السياسة، والمزايدة علي جماعات التطرف الديني، خاصة في قضايا التحول من الإسلام إلي المسيحية أو غيرها من الأديان.. التي تعمدت ملاحقة من يتورط في التنصر والتنصير، كما حدث مؤخرًا باعتقال الشاب الذي تحول إلي المسيحية محمد حجازي، وسجن القس متاؤس الذي ساعد فتاة مسلمة علي التنصر والزواج بشاب مسيحي قبل مساعدتها علي الهرب بأوراق مزورة إلي خارج البلاد.

تري إلي من يتوجه «أوباما» بخطابه الجديد للمسلمين.. إلي أولئك الذين رحبوا بالجلوس أمامه في صحن الجامع الأزهر لتحقيق كسب جديد للإسلام وتحسين صورته بلسان رئيس أكبر دولة في العالم.. أم إلي الذين طالبو برأسه علي اعتبار أنه مرتد يستحق القتل برأيهم.

«الدستور» راحت تسأل هؤلاء وهؤلاء من دعاة الأزهر وأئمته، علها تكتشف نتيجة مبكرة لزيارة أوباما الذي قد ينجح في تحسين صورة أمريكا في العالم.

الدكتورة آمنة نصير - أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر - تقول: ليس هناك في الدين الإسلامي ما يسمي بقتل المرتد الذي ترك دينه من أجل الدخول في أي دين آخر مادام لم يسئ إلي الدين الإسلامي ولم يحاربه ويحرض المسلمين علي تركه.. فمن ترك الدين الإسلامي في صمت فليس من الدين الإسلامي قتله أو تعذيبه، لكنه يستتاب وإن لم يتب ولم يأخذ موقف الضد فلا يجوز قتله.. والأدلة كثيرة من القرآن والسنة.. وتدلل «نصير» علي ذلك القول لنبدأ بالحديث الذي يستند إليه الكثيرون ممن يتشدقون بقتل كل من فارق الإسلام والإسلام في غني عنه أو لا ينقصه شخص ضل الطريق فمرده إلي المولي سبحانه وتعالي.. والحديث يقول: «من بدل دينه فاقتلوه» هو حديث آحاد أي برواية محدث واحد من الصحابة، مما يستوجب الشك في صحته.. كما أنه لم يفسر أسباب القتل، بالإضافة إلي أنه مخالف للآية الكريمة «لا إكراه في الدين».

وتضيف نصير: لقد أفتي الإمام القرطبي بأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يعاقب مرتداً بالقتل.. والحديث الذي يحتكمون إليه في هذه القضية ضعيف والأحاديث الضعيفة لا يؤخذ بها في العقائد.. وما يؤكد أنه لا قتل لمن ارتد عن الإسلام لمجرد ردته.. أن المولي سبحانه وتعالي أعطي المشيئة للإنسان في اختيار دينه، فالإسلام أرحب وأوسع وأعظم من أن يعاقب من ارتد عنه والآيات العظيمة توضح حق الاختيار في الدين لقوله تعالي: «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً» الكهف (29)، وهنا يؤكد المولي سبحانه وتعالي أن المشيئة بين الإيمان والكفر ترجع للإنسان نفسه علي أن يكون حسابه علي المولي سبحانه وتعالي يوم القيامة.

كما أن الله تعالي يقول في كتابه العزيز «لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا انفصام لها والله سميع عليم» البقرة (256).. مما يؤكد أن الدين الإسلامي لا يكره أحداً علي الدخول فيه لأنه دين حرية يحترم الإنسانية، فالأصل في الدين هو الاختيار والمشيئة الإنسانية.. والمرتد الذي يترك الإسلام ويجلس في بيته لا يحارب الإسلام ولا يحرض عليه ولا يشيع الفاحشة فحكمه إلي خالقه،أما إذا حارب وحرض ودعا إلي الفاحشة فيعاقب بحكم أفعاله المنافية للأخلاق، لأنه بهذه الطريقة ينقلب إلي محارب ضد المجتمع وأمنه.

أما القول بأن الرئيس الأمريكي أوباما ولد مسلماً لكن هو تنصر تقول «آمنة» أولاً: أوباما لم يكن مسلماً لأنه منذ ولادته نشأ مع أمه المسيحية وكان منذ الصغر مسيحياً والذين يتشدقون بأن أوباما كان مسلماً يعملون بالمثل السائر «القرعة تتباهي بشعر بنت أختها» وتمضي قائلة: سيدي مش مهم كان مسلماً أو ولد مسيحياً خليك أنت مسلم فاهم دينك.

أما الدكتور صلاح العادلي - أستاذ الفلسفة الإسلامية والعقيدة - فيقول: لابد أن نتفق أولاً علي أن الدين اختيار والأدلة كثيرة جداً في القرآن الكريم.. كقوله تعالي: «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً» الكهف (29)، «ومن شاء» المقصود بها هنا الإنسان كما يقول المولي سبحانه وتعالي في حرية العقيدة: «إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلي ربه سبيلاً» المزمل (19).

هنا أيضاً يقول المولي: «فمن شاء» أي أن للإنسان كامل الحرية في اختيار طريقه إلي الله أو إلي غيره.. مما يعبر عن الحرية المطلقة في اختيار العقيدة يستتاب ثلاثة أيام إن رجع عما في عقله وجب تركه وإن لم يرجع يقتل لتحريضه وليس لخروجه علي الإسلام.

وهناك فريق آخر يقول إنه يستتاب أبد الدهر ولا يقتل.

ومن هنا يتضح ألا قتل لمن يرتد عن الإسلام لمجرد أنه ترك اعتناق الدين الإسلامي، عملاً بقوله تعالي: «لا إكراه في الدين».. وقوله أيضاً: «أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين».

أما عن الردة في الإسلام فيضيف: فهناك حديث البخاري: «من بدل دينه فاقتلوه» الذي انقسم العلماء حوله إلي فريقين بين آخذ بنصه الصريح، ومتأول لمعناه، لكن تعالوا نعرف من المرتد الذي تم الخلاف علي قتله أو تركه، إنه الذي لا يلزم بيته، بل يحرض الناس ضد الإسلام ويشيع الفاحشة بين المسلمين أو الذي يدخل الإسلام، ثم يخرج منه فيروج الأقاويل والشائعات ضد الإسلام، وهناك فريق من العلماء يري أن المرتد هو المحرض علي الإسلام.. فالدين الإسلامي أكثر سعة ورحابة من هذا الانغلاق، وكما ذكرنا فإن القرآن الكريم واضح في تأكيد حرية العقيدة، لكن العادلي يعود للوراء قليلاً ويقول: نحن نعني الحرية المنضبطة وليس المنفلتة لئلا يفهم البعض خطأ أن الأمور تسير علي حسب الهوي.. فالخروج علي الإسلام ردة وكفر بالدين مرده إلي المولي سبحانه وتعالي، إذا لزم الشخص المرتد أدبه.. أما إذا حرض ودعا إلي ترك الإسلام فهنا وجب عليه العقاب حسبما يري الحاكم.

وفيما يتعلق بوصم أوباما بالردة، يري العادلي أن الرئيس الأمريكي ليس في حكم المرتد لأنه تنصر في سن الطفولة أي أنه لم يكن دخل في مرحلة البلوغ، كما أنه حتي الآن لم يبادر بحرب ضد المسلمين علي العكس، فهو قادم لإلقاء خطاب لهم ونظنه أفضل من سابقيه.

الدكتور أحمد السايح - أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية ـ يتجاوز آراء نصير والعادلي.. فهو يري أنه لا يوجد في الإسلام ما يسمي بحد الردة أو عقوبة قتل المرتد الذي يخرج علي الإسلام لأي ديانة أخري، ويقول: المولي سبحانه وتعالي: «لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم أجمعين».. لكنه سبحانه ترك مشيئة اختيار العقيدة للإنسان نفسه، وقال: «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، والمقصود بالآية ترك حرية الاختيار للإنسان سواء كان مسلماً أو غير مسلم أو مسلماً ترك الإسلام.

ويضيف السايح: كما أن الحديث الذي يعتمد عليه المتشددون في الإسلام والذي يقر بقتل المرتد هو حديث ضعيف حتي لو ورد في البخاري، وهو مخالف لكل الآيات القرآنية التي تؤكد حرية العقيدة.. وفي النهاية الأمر كله يرجع إلي المولي سبحانه وتعالي يوم القيامة وليس إلي المخلوق، فالإسلام دين حرية وسماحة والنبي صلي الله علي وسلم لم يقتل مرتداً.. والدليل علي ذلك أنه عفا عن عبد الله بن أبي السرح.. فمن أين يأتي المنادون بإقامة الحد علي المرتد بأسانيدهم.وهذا القرآن الكريم يؤكد المشيئة الإنسانية في الاختيار لأدلة واضحة وضوح الشمس ولا داعي لأن نغالي في الدين حتي لا يكرهنا من هم خارج الإسلام بل داخله أيضًا.

إلي هنا وكلام الدعاة وأساتذة الأزهر يبدو مسالمًا ومطمئنًا بأن زيارة أوباما قد تؤتي ثمارها في تقارب بين الإسلام وخصومه.. إلا أن السطور القادمة تحمل آراء عاصفة لأزهريين أيضًا تهدد بعكس ذلك تمامًا.. فالدكتور صفوت حجازي يري عكس د. آمنة أن حديث «من بدل دينه فاقتلوه» صحيح ولا جدال فيه لأنه في صحيح البخاري مما يؤكد أنه لا يمكن إنكار حد الردة في الإسلام وأن كل مسلم يخرج من الدين الإسلامي يجب إقامة الحد عليه وهو القتل مادام هذا الشخص الذي خرج علي الإسلام قد بلغ سن الرشد.وقال «حجازي»: إن لم يكن الشخص قد بلغ الرشد ولأبوين مسلمين وخرج علي الدين فلا يقام عليه الحد لأن القلم لم يجر عليه بعد. أما إن مر بمرحلة البلوغ وخرج علي الإسلام فلابد أن يقام عليه الحد.. رغم أن أبا حنيفة يري أن يسجن مدي الحياة. سألناه: إذن أين مشيئة الإنسان في أن يؤمن أو يكفر؟


ولم يعدم حجازي تفسيرًا خاصًا للحرية الإنسانية فقال علي الفور: المولي سبحانه وتعالي يقول «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» للشخص الذي لم يكن مسلمًا من الأساس.. فعلي سبيل المثال رجل نصراني أو يهودي ليس لي أن أكرهه علي الدخول في الإسلام فإذا شاء دخل الإسلام بكامل رغبته وإذا لم يشأ فهو حر.

وهذا ما تعنيه الآية الكريمة: «لا إكراه في الدين» أي أنه لا إكراه لأي شخص غير مسلم علي الدخول في الإسلام.. لكن إذا كان هذا الشخص غير مسلم ودخل الإسلام وأصبح في تعداد المسلمين ثم رجع عن دينه وجب علينا إقامة الحد عليه وقتله.. ثم مضي موضحًا ومؤكدًا: وإذا كان هذا الشخص مسلمًا لأبوين مسلمين أو لأب مسلم وخرج علي الإسلام فلابد أن يقام عليه الحد أيضًا حتي لا يفتن الناس في دينهم.

ويتفق الدكتور محمد المختار المهدي ـ رئيس الجمعية الشرعية - مع صفوت حجازي في قضية عقاب المرتد بالقتل مستدلاً بأن حديث قتل المبدل لدينه صحيح لأنه ورد في صحيح البخاري لذا يجب إقامة الحد علي المرتد.. يضيف: إذا أعلن خروجه علي الإسلام علي الملأ لأنه يمثل فتنة للمسلمين ويدعو غيره إلي ترك الإسلام وقلب النظام الديني وله أن يستنتاب ثلاثة أيام فإن لم يرجع للإسلام وجب إقامة الحد عليه وقتله.المهدي كصاحبه «حجازي» يصر علي تفعيل حد الردة علي من تخلي عن الإسلام لأي سبب وهجره إلي دين آخر.. لكنه يرفض وبشدة أيضًا أن يمد الخط علي آخره.. ويقطع برأي فيما يتعلق بالرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما.. فالاثنان اكتفيا بالصمت إزاء هذه في أقل تقدير مطالبات صاخبة بذبح الرجل الذي بات العالم ينظر إليه الآن علي أنه أمل في توقف القتل واحترام حقوق الإنسان وإنهاء العبث الأمريكي بدماء المسلمين وإسقاط التهمة الظالمة التي تربط الإسلام بالإرهاب وإلقائها في مزبلة التاريخ
.

-------------------------------------------------------------------
تعليقي انا
متفق تماما مع رأي العلماء التلاتة الأوائل وكنت بختلف عموما حوالين الحديث والأيه " لا إكراه في الدين " وتفكيري الشخصي بعيد عن اي حاجة ان الاسلام مش محتاج لشخص علشان يكون اسلام رائع او انه بدون شخص ما هيفقد قيمته ، علي العكس تماما من حق الشخص دا يعمل اللى هو شايفه صح لأننا مش رقباء علي حد
رأي صفوت حجازي مش مقنع تماما وبالذات ف النقطة دي
//: المولي سبحانه وتعالي يقول «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» للشخص الذي لم يكن مسلمًا من الأساس//
بنفس المنطق من شاء فليؤمن دا للي مش مؤمن اصلا ولو عايز يؤمن ، يبقي من شاء فليكفر دي للي مش كافر اصلا ولو عايز يكفر
دا فهمي للكلام مش اكتر ولكني مقتنع برأي دكتور امنه ودكتور العادلي ودكتور السايح
:)

0 comments: