خلوة


يختلي بنفسه وحيدا في غرفته اللتي كانت تصدح بالموسيقي منذ فتره، يغلق بابها، يدير مؤشر الموسيقي حتي يسمع صوت الصمت، يمرر يده علي نبتته الصغيره، يقرب أذنه منها ثم يقبلها مبتسما، يدير وجهه في غرفته قليله الأثاث، مكتب علي اليمين تعلوه ارفف ثلاثه تحمل كتاب عديدة، كاسيت صغير علي طرف المكتب، حامل عليه لوحه غير مكتمله، مرتبه أرضيه تستخدم كسرير، يستلقي عليها متعب النفس لا الجسد، ينظر للسقف مليا، يكتب باصبعه علي الهوا اسما لا تبين معالمه، يسمع صوتها واضحا جليا، خطك وحش بس بحبه، يرفع صدره لألي معتمدا علي مؤخره رأسه، لا لشيء إلا ليمنع دمعات حانت، يعتدل، يتلو بصوت خفيض رخيم، " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا " ، يسمع صوته هو هذه المرة، انا اتعلمت اكتب خط عربي علشان اكتب بيه اسمك، يلقي برأسه مرة اخري للخلف، يتجه لرف الكتب الأوسط ويسحب منه لوحه أفقية كتب عليها اسمها بلون ذهبي، الكتابة ممكن اي حد يكتبها لكن محدش بيدي الكلام درجة الدهبي اللي بحبها دي في الكون غيرك، يغلق شبابيك عينيه ليمنع الدمع لا ليمنع الرؤية، يمسك فرشاته ليرسم ورده، مش بحب الورد الروز دا، يغمس فرشاته ف البنفسجي الداكن، بحب الموف اكتر، يرسم خطوطها بعنايه، اجمل ما ف الموف انه غامق وف نص الورده بيبقي افتح، بعناية يخفف درجة اللون وبفرشاه اقل سمكا يرسم خطوطا ببراعه في منتصف وردته، بحبك ف المطر اكتر، يبستم يزين لوحته بقطرات من مطر، ويبكي.

2 comments:

maiyosh said...

ايه ده يا احمد
بص هو انا مش فاهمه حاجه
بس يعني الكلام عاجبني اوي وخاصه جزء الورده ده
عاجبني جدا
وبعدين فعلا هو زوقه حلو الورد البنفسجي احلي
:):D

Che Ahmad said...

:)