عود

انت ما بتعرفش ترسم علي فكره، قالتها له دون أن يطرف لها جفن، يصمت ولا يرد، يقطع الصمت بضربات فرشاته علي لوحة مكتملة في الأصل، هل كانت تعلم أنه كان ينوي إهداءها إليه ؟، أو كانت تعلم، لا يهم، فعلي كل حال ما عادت صالحه كهدية بعد، يسترجع صوتها، انت ما بتعرفش ترسم علي فكره، يرتسم شبح ابتسامه باهته علي شفتيه لا تترجم ما بداخله، يردد داخله، ولا حتي بعرف اعزف عود... عارف، يسود الصمت مره أخري، يحادث نفسه بصوت مسموع، أنا لا أعرف عن الرسم شيئا من الأساس، ولا أجيده حتي، ولم ادع ذلك حينا، لكنه فقط الهرب، الاختباء خلف ما لا تستطيع ان تتذوقه عيناكي حتى لا يذوب بها فأقف امامها متعريا من كل ابراجي الحصينة، أنا عودي ذلك النشاذ الذي لا تتحمليه، هو أيضا ستار حميً أخيرا ليُفقد أذنيك قدرتهما علي تمييز الأصوات، فتخطأ أذناك صوت قلبي الذي يسبح باسمك ليل نهار، كل ما في الأمر خطوط دفاع أخيره لم يكن الأمر يستلزم ان تخبريني اماهم جميعا، فلتذهبي للجحيم مصحوبه بحمقك هذا، اللعنة عليّ قبلك، لم أُخبرك ؟ ومن قال أنك ستعرفين يا فتاة، لم يحدث ولن يحدث، لن تقرأي هذا الكلام ولن يقرأه أحد سيبقي حبيس أدراجي هذه، أه نسيت أن أخبرك، طائرتي غدا ف السابعة صباحا، سأذهب ولن ألوث عينكي أو أذنيكي، سأذهب متوقفا عن كلاهما، هديتك؟ تعرفين أنني لا استطيع ان ارحل دون كلمة وداع، سيلصك في تمام السابعة غدا عودي الأليف هدية أخيرة مني، مع إهداء لا تقرأيه إلا مع غروب الشمس، حين تحط طائرتي رحالها.


-----
كُتبت علي انغام بديعة الوغري، إلي سلمي

2 comments:

maiyosh said...

إبدع يا فنان
قلتلك قبل كده اني بقرأ قصصك دي بحس اني عايشه فقلب الاحداث
في ساعه الفرحه بفرح وساعه الحزن بعيط
بحسدك علي إحساسك فعلا يا أحمد
وأمكانيتك أنك تخلي اللي يقرا كلامك يعيش فيه بكل وجدانه
تسلم أديك
ودايما فأنظار المزيد
تسلم مره تانيه
:) :)

Che Ahmad said...

:)
ثانكس الوت :)